أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي

102

شرح طيبة النشر في القراءات

لأنها تصير حرف مدّ قبل همز مغير كما تقدّم في بابه ، وقد أجاز بعضهم بقاء الألفين فيزاد في المد لأجل بقائهما فكأنه مد للساكنين . والواو واليا إن يزادا أدغما * والبعض في الأصليّ أيضا أدغما ثم أخذ في الكلام فيما إذا كان الساكن قبل الهمز واوا وياء زائدتين نحو « قروء ، وبرئ ، وهنيئا ، ومريئا » والحكم فيهما الإدغام : أي بعد إبدال الهمز من جنس ما قبله ثم تدغم الأول في الثاني قوله : ( والبعض إلخ ) أي وبعض أئمة القراءة عن حمزة عامل الياء والواو الأصليتين معاملة الزائدتين فأدغم نحو « شيء » ، ومن سوء ، ويضيء » وتقدم فيه النقل من قوله : وإن يحرك عن سكون فانقل وهذا زائد فيصير فيه النقل والإدغام ، وهنا تم الكلام في الهمز المتحرك بعد ساكن ، وتقدم قبل ذلك حكم الهمز الساكن بعد المتحرك ، وبقي من أقسام الهمز المتحرك بعد المتحرك ، فشرع في ذكره بقوله في البيت الآتي وبعد كسره كما سيأتي : وبعد كسرة وضمّ أبدلا * أن فتحت ياء وواوا مسجلا هذا أول أقسام الهمز المتحرك بعد المتحرك وهو بحسب حركته وحركة ما قبله تسعة أقسام ، فذكر هنا قسمين منها : وهو ما إذا كانت الهمزة مفتوحة وقبلها كسرة أو ضمة والحكم فيهما الإبدال بحركة ما قبله فيبدل في الكسر ياء نحو « مائة ، وفئة ، ولئلا » وفي الضم واوا نحو « مؤجلا وفؤادا » . وغير هذا بين وبين ونقل * ياء كيطفئوا وواو كسئل يعني غير القسمين المتقدمين ، وهو سبعة أقسام : مفتوح بعد مفتوح نحو « بدأكم » ومضموم بعد مضموم نحو « برؤوسكم » وبعد مكسور نحو « مستهزئون » وبعد مفتوح نحو « يذرؤكم » ومكسور بعد مكسور نحو « خاطئين » وبعد مضموم نحو « سئل » وبعد مفتوح نحو « يئس » فحكم تخفيف هذا كله بين بين قوله : ( ونقل ) أي وورد أيضا وجه زائد على ما تقدم في الهمزة المضمومة بعد كسر نحو « أن يطفئوا » وفي عكسها وهو المكسور بعد ضم ، فيبدل بعد الكسر ياء وبعد الضم واوا ، هذا مذهب الأخفش النحوي في تخفيف هذين النوعين أي يدبرهما